السيد علي الطباطبائي

168

رياض المسائل ( ط . ق )

أو سراويل كما عن الإسكافي وعن الحلبي إطلاق الكراهة ملحقا الكمين بالثياب ويدفعه الصحيح عن الرجل يصلي ولا يخرج يديه عن ثوبه قال إن أخرج يديه فحسن وإن لم يخرج فلا بأس . [ السادس السجود ] السادس السجود ويجب في كل ركعة من فريضة أو نافلة سجدتان بالنص والإجماع بل الضرورة من الدين وهما معا ركن في الصلاة تبطل بالإخلال بهما إجماعا على الظاهر المصرح به في المعتبر والتذكرة والمنتهى وغيرها وللصحيح لا تعاد الصلاة إلا من خمسة الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ونحوه غيره وكذا بزيادتهما مطلقا للقاعدة المستندة إلى الاعتبار والأخبار منها زيادة على ما مر في النهي عن قراءة العزيمة في الفريضة الصحيح إذا استيقن أنه زاد في صلاة المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا والموثق القريب منه من زاد في صلاته فعليه الإعادة خلافا للشيخ في جملة من كتبه فجعلهما ركنين في الأوليين وثالثة المغرب خاصة وسيأتي الكلام معه في بحث الخلل الواقع في الصلاة إن شاء اللَّه تعالى ولا تبطل بالإخلال بإحداهما ولا زيادتها سهوا مطلقا على الأشهر الأقوى بل في التذكرة والذكرى الإجماع عليه في الصورة الأولى للمعتبرة المستفيضة ففي الصحيح في رجل نسي أن يسجد الثانية حتى قام وذكر وهو قائم أنه لم يسجد قال فليسجد ما لم يركع فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم ثم يسجدها فإنها قضاء ونحوه آخر والموثق وغيره وفي الموثق لا يعيد الصلاة من سجدة ويعيدها من ركعة وفي آخر واللَّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة خلافا للمحكي عن الكليني وظاهر العماني فتبطل بالإخلال مطلقا للخبر في الرجل ينسى السجدة من صلاته فقال إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثم يسجد سجدتي السهو بعد انصرافه وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ونسيان السجدة في الأوليين والأخيرتين سواء وهو مع ضعف سنده بالإرسال وغيره ومعارضته بما تقدم مما هو أرجح سندا وعددا وعملا غير صريح بل ولا ظاهر في المخالفة لاحتمال السجدة المنسية فيها السجدتين لا الواحدة بقرينة تعريفها باللام المفيدة للجنسية قال الشيخ ولأجل هذا قال ونسيان السجدة في الأوليين والأخيرتين سواء يعني في السجدتين معا وكيف كان فيتعين حمله على ذلك جمعا وإرجاعا له إلى الراجح وللمحكي عن الأول والسيد في الجمل والحلبيين والحلي فتبطل بالزيادة للقاعدة وما بعدها من المعتبرة وهو في غاية القوة لولا الموثقان المتقدمان الظاهر أن في عدم البطلان بها بل الثاني صريح فيه لاعتضادهما بالشهرة العظيمة التي كادت تكون من المتأخرين إجماعا بل هو إجماع في الحقيقة مضافا إلى فحوى ما دل على عدمه بالإخلال بواحدة من الفتوى والرواية فتدبر وتأمل وللشيخ في ظاهر التهذيب ومحتمل الاستبصار فوافق العماني في البطلان بالإخلال بالواحدة إذا كانت من الأوليين والأصحاب إذا كانت من الأخيرتين للصحيح إذا تركت السجدة في الركعة الأولى فلم تدر واحدة أو ثنتين استقبلت حتى يصح لك اثنان وإذا كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود وفيه مع إجماله كما بينته في الشرح قصور عن مقاومة ما مر لاعتضاده بعد الكثرة بالأصل والشهرة العظيمة مضافا إلى صريح بعض الأخبار المنجبر ضعفه بها عن الذي ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية أو شك فيها فقال إذا خفت أن لا تكون وضعت جبهتك إلا مرة واحدة فإذا سلمت سجدت سجدة واحدة وليس عليك سهو فتأمل مع أن ظاهره اختصاص الحكم بالبطلان بتركها بالركعة الأولى وعدمه فيما عداها كما يحكى عن والد الصدوق والإسكافي نعم ربما يعضده تظافر الأخبار بأنه لا سهو في الأوليين وأنه لا بد من سلامتهما لكنها محمولة على الشك في الأعداد خاصة جمعا بين الأدلة . [ وواجباته أمور سبعة ] وواجباته أمور سبعة [ الأول السجود على الأعضاء السبعة ] الأول السجود على الأعضاء السبعة يعني الجبهة والكفين والركبتين وإبهامي الرجلين بلا خلاف فيه بيننا أجده إلا من المرتضى والحلي فجعلا عوض الكفين المفصل عند الزندين وهما شاذان بل على خلافهما الإجماع في الخلاف والذكرى وشرح القواعد للمحقق الثاني وعن التذكرة وهو الحجة مضافا إلى النصوص المستفيضة منها الصحيح السجود على سبعة أعظم الجبهة واليدين والركبتين والإبهامين وترغم بأنفك إرغاما فأما الفرض فهذه السبعة وأما الإرغام بالأنف فسنة من النبي ص ونحوه آخر مبدلا فيه اليدين بالكفين وعن جماعة من القدماء فجعلوا عوض الإبهامين أصابع الرجلين كما في كلام جملة منهم أو أطرافهما كما في كلام آخرين وفيه ما في سابقه مع عدم وضوح مستندهما عدا ما يحكى من القاضي في شرح الجمل من نقله الإجماع على الأول في ظاهر كلامه وما ورد في بعض الأخبار من لفظ الرجلين أو أطراف أصابعهما والأول مع عدم صراحته بل ولا ظهوره كما لا يخفى على المراجع لكلامه موهون بمصير الأكثر بل الكل على خلافه ومعارض بأجود منه والثاني مع عدم سلامة سنده مطلق والصحيحان المتقدمان مقيدان فيجب حمله عليهما جمعا ويكفي فيما عدا الجبهة المسمى على الأشهر الأقوى بل في المدارك والذخيرة أنه لا نعرف فيه خلافا مع أنه تردد في المنتهى في كفايته في الكفين قال والحمل على الجبهة يحتاج إلى دليل وهو كما ترى فإن ما دل عليها فيها يدل عليها هنا بالفحوى مؤيدا بإطلاق الأمر والخبر المروي عن تفسير العياشي عن أبي جعفر الثاني ع أنه سأل المعتصم عن المازني من أي موضع يجب أن يقطع فقال إن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكف قال وما الحجة في ذلك قال قول رسول اللَّه ص السجود على سبعة أعضاء الوجه واليدين والركبتين والرجلين فإذا قطعت اليدين دون المرفق لم يبق له يد يسجد عليها الخبر وهو صريح في عدم وجوب السجود على الأصابع وكذا فيها على الأشهر الأقوى للإطلاق والمعتبرة المستفيضة منها الصحيح إذا مس شيء من جبهته الأرض فيما بين حاجبيه وقصاص شعره فقد أجزأ عنه ونحوه آخران والموثق والخبران خلافا للصدوق والحلي والشهيد في الدروس وموضع من الذكرى فأوجبوا مقدار الدرهم قال في الأخير لتصريح الخبر وكثير من الأصحاب به فيحمل المطلق من الأخبار وكلام الأصحاب على المقيد وهو أعرف بما قال إذ لم نقف على الخبر ولا الكثير من الأصحاب وفي المدارك ولعل مستنده ما رواه زرارة في الحسن عن أبي جعفر ع قال الجبهة كلها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود فأيما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم ومقدار طرف الأنملة والإجزاء إنما يستعمل في أقل الواجب ولم أعرف وجه دلالته أصلا بل هو بالدلالة على خلافه أشبه وأحرى كما اعترف به أخيرا فقال ومقتضاها الاكتفاء بقدر طرف الأنملة وهو دون الدرهم والأجود حملها على الاستحباب وفي الصحيح عن المرأة تطول قمصتها فإذا سجدت وقعت بعض جبهتها على الأرض وبعض يغطيه الشعر هل يجوز ذلك قال لا حتى تضع جبهتها على الأرض وظاهره إيجاب تمام الجبهة كما يحكى عن الإسكافي مع أن جماعة اعترفوا بعدم قائل به ولعله لذا استدل به على القول بالدرهم